بالضياع والعقار مسوغة لمن حصلت في يده بما يسوقه إليه البخت من ذلك وعلى الطبقة الثانية بدر الدراهم في كل بدرة عشرة آلاف وعلى الثالثة بدر الدراهم كذلك بعد أن انفق في مقام المأمون بداره اضعاف ذلك وكإعطاء المأمون في مهرها ليلة زفافها ألف حصاة من الياقوت وايقاد شموع العنبر في كل واحدة منها مائة من وهو رطل وثلثان وبسطه الفرش التي كان الحصير منها منسوجا بالذهب مكللا بالدر والياقوت
وقال المأمون حين رآه قاتل الله أبا نواس كأنه ابصر هذا حيث يقول في صفحة الخمر
( كان صغرى وكبرى من فقاقعها % حصباء در على ارض من الذهب )
واعداده بدار الطبخ من الحطب ليلة الوليمة نقل مائة واربعين واربعين بغلة عاما كاملا ثلاث مرات في كل يوم وفني لليلتين واوقدوا واربعين بغلة عاما كاملا ثلاث مرات في كل يوم وفني لليلتين واوقدوا الجريد يصبون عليه الزيت وامره النواتية بإحضار السفن لاجازة الخواص لدجلة من بغداد إلى قصور الملك بمدينة المأمون لحضور الوليمة فكان ما اعد منها لذلك ثلاثين الفا في كثير من هذا
قال ابن خلدون وكذلك عرس المأمون بن ذي النون بطليطلة نقله
بن بسام وابن حيان
الخامس أن من أهل الدول من حاول اتباع من قبله في هذا الباب فرأى انه نقص عنه فقنع لما بلغت قدرته إليه كما يحكي أن الحجاج أو لم في ختان بعض ولده فاستحضر بعض الدهاقين فسألهم عن ولائم الفرس وقال اخبروني بأعظم صنيع شهدته فقالوا له نعم ايها الأمير شهدنا بعض مرازبة كسرى وقد صنع لأهل فارس صنيعة احضر فيها صحافا من الذهب على اخونة الفضة اربعا على كل واحد ويحمله اربع وصائف ويجلس عليه اربعة من الناس فإذا طعموا اتبعوا اربعتهم المائدة بصفائحها ووصائفها فقال الحجاج يا غلام انحر الجزور واطعم الناس وعلم انه لا يشغل بهذه الابهة المسألة العاشرة اختلاف أحوال أهل الدولة باختلاف أطوارها وذلك أن الدولة تنتقل في أطوار مختلفة وحالات متجددة ويكتسب