قال واكثر ما يطلق اسم الصنائع والاولياء على الأولين واما هؤلاء المحدثون فخدم واعوان والله ولي المؤمنين
المسالة الثامنة تفوت مراتب صاحب السيف والقلم
لا خفاء أن السيف والقلم كلاهما الة عظمى للسلطان في الاستعانة بهما على آمره إلا انه متى اشتدت الحاجة الو واحد منهما اكثر من الآخر فرتبة صاحبه هي المقدمة
امام السيف ففي حالتين
أحدهما أول الدولة لأنها لا تتمهد إذ ذاك إلا بصدق الاعتماد عليه والتسليم لغناء المعونة به والاستظهار واين هذا من مرتبة القلم الذي غايته إذ ذاك أن يكون خادما فقط
الثانية آخر امرها لأنها والحالة تلك بما نالها من الهرم بضعف العصبية وقلة الناصر تشتد حاجتها إليه في الدفاع به واكثر من القلم ومعلوم أن رتبة من يحتاج إليه اكثر فوق رتبة من الحاجة إليه دون ذلك ولاجله يكون ارباب السيوف في الحالتين اوسع جاها واكثر نعمة من أصحاب الاقلام واما القلم ففي وسط الدولة حيث يستغنى صاحبها بعض الشيء عن السيف لما تمهد من آمره وما انصرف إليه همه من تحصيل ثمرات الملك في ضبط الجباية وتنفيذ الأحكام والقلم هو المعين له في ذلك والمعتمد فيه عليه ففي هذه الحالة التي اشتدت فيها الحاجة إليه يكون أربابه أوسع جاها ونعمة واعلى رتبة ومكانه واقرب من السلطان مجلسا واكثر إليه ترددا وفيها يستغني عن الوزراء وحملة السيوف ويبعدون عن باطن السلطان ويحذرون على أنفسهم من بوادره
وهو فيما قرب من الأرض اكثر لانعكاس الاشعة من سطح الأرض بمقابلة الاضواء فتتضاعف الحرارة هنا لا جل ذلك وإذا تجاوزن مطارح الاشعة المنعكسة فلا حر هناك بل يكون فيه البرد حيث مجالي السحاب والشمس في نفسها لا حارة ولا باردة إذ هي جسم بسيط مضيء ولا مزاج له
قال وعوج بن عناق هو من العمالقة أو من الكنعانيين الذين كانوا فريسة بني اسرائيل عند فتحهم الشام واطوال بني اسرائيل وجثمانهم لذلك العهد قريب من هياكله يشهد بذلك ابواب بيت المقدس فإنها وان خربت وجددت لم تزل المحافظة على اشكالها ومقادير ابوابها وكيف يكون التفاوت بين عوج وبين أهل عصره بهذا المقدار وانما شأن غلطهم في هذا انهم استعظموا اثار الامم ولم يفهموا حال الدول في الاجتماع والتعاون وما يحصل بذلك وبالهندام من الاثار العظيمة فصرفوه إلى قوة الأجسام وشدتها بعظم هياكلها وليس الأمر كذلك
التنبيه قال زعم المسعودي نقلا عن الفلاسفة أن الطبيعة لما برأ الله الخلق كانت في نهاية القوة والكمال فكانت الاعمار اطول والاجسام اقوى فان طرق الموت إنما هو بانحلال القوى الطبيعية فإذا كانت قوية كانت الاعمار ازيد وعندما ادركها الضعف بتناقض المادة قصرت الاعمار ولا يزال كذلك إلى وقت الانحلال وانقراض العالم