فعهد إلى الخطيب بقرطبة أن يخطب به وانفذ الكتب إلى العمال بما نصه
إما بعد فأنا احق من استوفى حقه واجدر من استكمل خطه الذي فضلنا الله به واظهر أثرنا فيه ورفع سلطاننا إليه ويسر على أيدينا إدراكه وسهل بدولتنا مرامه والذي أشاد في الأفاق من ذكرنا وعلو امرنا والعن من رجاء العالمين بنا وأعاد من انحرافهم إلينا واتبشارهم بدولتنا والحمد الله ولي النعمة والانعام بما انعم به واهدى الفضل بما تفضل علينا فيه وقد رأينا أن تكون الدعوة لنا بأمير المؤمنين وخروج الكتب عنا وورودها علينا بذلك إذا كل مدعو بهذا الاسم غيرنا منتحل له ودخيل فيه ومتسم بما لا يستحقه وعلمنا أن التمادى على ترك الواجب لنا من ذلك حق اضعناه واسم لا يستحقه علمنا أن التمادي على ترك الواجب لنا من ذلك حق أضعناه واسم ثابت استقطناه أمر الخطيب بموضعك أن يقول به واجر مخاطبتك لنا عليه أن شاء الله والله المستعان
فائدة قال البغوي لا بأس أن يسمى بأمر المسلمين امير المؤمنين والخليفة وان كان مخالفا لسيرة امة العدل لقيامه بأمر المؤمنين وسمع المؤمنين ة له
اللقب الثالث الاوصاف الجارية الاسم العلم مبالغة في التعظيم واحرازا لتمييز الخلفاء بها بعضهم عن بعض لما في امير المؤمنين من الاشتراك كالسفاح والمنصور والهادي والمهدي والرشيد وما في معنى ذلك وأول من فتح الباب بنو العباس من لدن بلوغهم الغاية في بذخ الملك إلى آخر أمرهم واقتفى أثارهم فيه العبيديون بأفريقية ومصر وتجافي عنه بنو