تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاهد قوة قال واما دولة الترك بمصر والشام لهذا العهد ففيه من الطراز بحر زاخر على مقدار ملكهم وعمران بلادهم لكنه لا يصنع في دورهم وليست من وظائف دولتهم وما تطلبه من ذلك فمن صناعه ويرسم اسم السلطان أو الأمير عليه ويعدون ذلك من طرف الصناعة اللائقة بالدولة والله مقدر الليل والنهار

الشارة السادسة الفساطيط والأخبية

وهي من الة السفر وزينته الاستعداد له على نسبة الدولة في الثروة واليسار ولها باعتبار الأخذ به أو الترك له حالتان

إحداهما حالة البداية ولا وجود لهذه الشارة فيها لاستغنائها بما جرت به عادتها في اتخاذه قبل الملك في عهد الأولين وخلفاء في امية كانوا يسكنون في أسفارهم بيوتهم التي كانت لهم من الوبر والصوف بظمونهم وسائر حالهم واجيالهم من الاهل والولد كما هو شأن العرب لهذا العهد

الثانية حالة النهاية في استفحال الملك وأخذه بمذاهب النرف كما في العرب المشار اليهم عند تعينيهم بعد في منازع البذج والحضارة والانتقال من سكنى الخيام إلى سكنى القصور ومن ظهر الخفه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٢٣٦