لما ركب في النفوس من صحبة الاستقلال بالملك خاصة مع التشريح لذلك وحصول دواعيه ومباديه والله غالب على امره
العائق السادس حجر السلطان والاستبداد عليه وبيانه من وجوه
أحدها في وقت حدوثه وذلك إذا استقر الملك في نصاب معين ومنبت واحد من القبيل القائمين به وانفردوا بوارثته واحدا بعد واحد بحسب الترشيح فعنده يحدث التغلب على منصبه من الوزراء والحاشية
الثاني في سببه وهو في الاكثر ولاية صبي صغير أو مستضعف من أهل البيت يترشح لها بعد أبيه أو يخصمه بها ذووه وخوله فيقوم به لعجزه عن الاستبداد كافله من وزرائه أو حاشيته أو قبيلة موريا بحفظ امره عليه حتى يؤنس منه الحجر وجاعلا ذلك ذريعة للملك فيحجب الصبي ويعوده اللذات التي يدعو اليها الترف وينسيه النظر في الأمور السلطانية حتى يعتقد أن حظ السلطان من الملك إنما هو الجلوس على السرير وخطاب التهويل والقعود مع النساء خلف الحجاب وان العقد والحل والأمر والنهي والولاية والعزل ومباشرة الاحوال الملوكية من النظر في الجند والمال والثغور إنما هو للوزير فيسلم له في ذلك إلى أن يتحول الملك اليه باستحكام صبغة الرياسة والاستبداد ويورثه عشيره وابناءه من بعده كما وقع لبني بويه