تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفعا ولا احسن امنا ولا اجمع فضلا منه والقصد داعية إلى الرشد والرشد دليل على التوفيق قائد إلى السعادة وقوام الدين والسنن الهادية بالاقتصاد فاثره في دنياك كلها ولا تقصر في طلب الاخرة والأعمال الصالحة والسنن المعروفة ومعالم الرشد و لاغاية للاستكثار من البر والسعي له إذا كان يطلب به وجه الله تعالى ومرضاته ومرافقة اولياء الله في دار كرامته

واعلم أن القصد في شأن الدنيا يورث العز ويحصن من الذنوب وانك لن تحوط نفسك ومرتبتك ولا تصلح امورك بأفضل منه فأته واهتد به تتم امورك وتزيد مقدرتك وتصلح خاصتك وعامتك واحسن ظنك بالله عز وجل تستقم لك رعيتك والتمس الوسيلة اليه فالأمور كلها تستديم به النعمة عليك ولا تتهمن أحدا من الناس فيما وليته من عملك قبل أن تكشف امره فام ايقاع التهم بالبراءة والظنون السيئة بهم مأثم فاجعل من شأنك حسن الظن في بأصحابك واطرد عنك سوء الظن بهم وارفضه فيهم بعينك ذلك على اصطناعهم ورياضتهم ولا يجدن عدو الله الشيطان في امرك مغمزا فانه إنما يكتفي بالقليل من وهنك فيدخل عليك من الغم بسوء الظن بهم ما ينغمص لذاذة عيشك

واعلم انك تجد بحسن الظن قوة وراحة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٨٦