ولا سوقه قال ونص الكتاب منقولا من كتاب السير بسم الله الرحمن الرحيم إما بعد فعليك بتقوى الله وحده لا شريك له وخشيته ومراقبته عز وجل ومزايلة سخطه وحفظ رعيته بالليل والنهار والزم ما البسك الله من العافية بالذكر لمعادك وما أنت صائر اليه وموقوف عليه ومسؤول عنه والعمل في ذلك كله بما يعصمك الله عز وجل وينجيك يوم القيامة من عقابه واليم عذابه فان الله سبحانه قد احسن اليك وأوجب عليك الرأفة بمن استرعاك أمرهم من عباده والزمك العدل فيهم والقيلم بحقه وحدوده عليهم والذب عنهم والدفع عن حريهم وبيضتهم والحقن لدمائهم والامن لسلبهم وادخار الراحة عليهم ومواخذك بما فرض عليك وموفقك عليه عنه ومسائلك ومثيبك عليه بما قدمت واخرت ففرغ لذلك فهمك وعقلك وبصرك ولا يشغلك عنه شاغل وانه رأس امرك وملاك شأنك و أول ما يوفقك الله عز وجل به لرشدك
وليكن أول ما تلزم به نفسك وتنسب اليه فعلك المواظبة على ما افترضه الله عز وجل عليك من الصلوات الخمس والجماعة عليها بالناس قبلك وتوقعها على سنتها في اسباغ الوضوء لها وافتتاح ذكر الله عز وجل فيها وترتل في قراءتك وتمكن في ركوعك وسجودك وتشهدك ولتصدق فيها لربك نيتك وحض عليها جماعة من