كان جالسا بين يدي مخدومة المنصور في بعض مجالس فرفعت اليه رقعة استعطاف لام رجل مسبحون كان المنصور اعتقله حنقا عليه لجرم استعظمه منه فلما قرأها اشتد غضبه وقال ذكرتني به والله واخذ القلم أراد أن يكتب يصلب فكتب يطلق ورمى الورقة الو وزيره المذكور فاخذ الوزير القلم وتناول ورقة وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة فقال له المنصور وما هذا الذي تكتب قال باطلاق فلان فحرد وقال من أمر بهذا فناوله التوقيع فلما رآه قال وهمت والله ليصلبن ثم خط على التوقيع أراد أن يكتب يصلب وكتب يطلق واخذ الوزير الورقة وأراد أن يكتب إلى الوالي بالاطلاق فنظر اليه المنصور وغضب اشد من الأول وقال من أمر بهذا فناوله التوقيع فراى خطه فخط عليه أراد أن يكتب يصلب فكتب يطلق واخذ الوزير التوقيع وشرع في الكتابة إلى الوالي فران المنصور فانكر اكثر من المرتين الاوليين فأراه خطه بالاطلاق فلما رآه عجب من ذلك وقال نعم يطلق على رغمي فمن اراد الله سبحانه اطلاقه لا اقدر انا على منعه قال ابن حيان فسمي طليق الله واشتهر بذلك
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي