ما يهول سماعه ويعظم على الدين وقوعه نسأل الله العفية من بيع اخرة الملوك بدنيا الملوك بدينا انتهى
خاتمة من لطيف ما ذكر بحال السمجون وغريبه حكايتان
الحكاية الأولى يوري أن أبا جعفر كان في مجسله المبني على باب خراسان من مدينته التي بناها واضافها إلى اسمه فسماها بمدينة المنصور مشرفا على دجلة وكان قد بنى على كل باب من ابواب المدينة في الاعلى من طاقة المعقود مجلسا يشرف منه على ما يليه من البلاد من ذلك الوجه وكانت اربعة ابواب فبينما المنصور في هذا المجلس جالسا إذ جاء سهم عابر حتى سقط بين يديه فذعر المنصور ذعرا شديدا ثم اخذه فإذا مكتوب عليه بين الريشتين
( اتطمع في الحياة إلى التناد % وتحسب أم مالك من معاد )
( ستسأل عن ذنوبك والخطايا % وتسئل بعد ذاك عن العباد )
ثم قرأ على الريشة الأخرى
( هي المقادير تجري في اعنتها % فاصبر فليس لها صبر على حال )
( يوما تريك خسيس القوم ترفعه % إلى السماء ويوما تخفض العالي )
ثم قرأ على الريشة الأخرى