تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلانية عقوبة العلانية فإنك إذا عاقبت على ذنب السر علانية رأى الناس العقوبة وغفلوا عن الذنب فرموا رأيك بالفساد ونسبوك إلى الظلم وإذا عاقبت على ذنب العلانية سرا انبسطت عليك الذنوب واجترأ الظالم والسفيه

قال وقد تندر من ذلك ندرات فيها السلطان على ذنب العلانية سرا إذا أراد أن يتصف بالحلم

قلت وقد تقتضي الحال شهرة العقوبة وإن خفيت جنايتها حيث يؤمن ذلك المحذور

المسألة الرابعة قال الجاحظ من أخلاق الملك السعيد أن لا يعاقب وهو غضبان لأن حاله هذه لا يسلم معها من التجاوز لحد العقوبة فإذا سكن غيظه ورجع إلى طبعه أمر بعقوبته على الحد الذي سنته الشريعة ونقلته الملة فإن لم يكن في الشريعة ذكر عقوبة ذنبه فمن العدل أن يجعل عقوبة ذلك الذنب واسطة بين غليظ الذنوب ولينها وان يجعل الحكم عليه فيه ونفسه طيبة وذكر القصاص منه على بال

قلت ولتأكيد الاتصاف بهذا الخلق وقعت العناية بالتنبيه عليه من غير واحد ففي محاسن البلاغة على الملك أم يعمل بثلاث خصال تأخير العقوبة في سلطان الغضب وتعجيل مكافأة المحسن والتزام الأناة والتثبت

المسألة الخامسة نقل ابن رضوان عن صاحب الطب الروحاني أنه قال ينبغي للملك أن يكون في وقت المعاقبة بريئا من أربع

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٦٣