الحنفية بقتل من لا يزول فساده إلا بالقتل كاللوطي المكثر من ذلك انتهى
المسألة الرابعة يلاحظ فيه وإن لم يتقدر كالحد اجتناب أمرين أحدهما إسقاطه بالجملة بحسب الغرض والهوى قال القرافي وهو فسوق خلاف الإجماع
الثاني إفراط الزيادة فيه على القدر الكافي منه قال ابن عبد السلام ينبغي أن يقتصر على القدر الذي يظن انزجار الجاني به ولا يزيد عليه وفي الحديث ولأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة قال وإن كان هذا الكلام جاء في الحدود فهو متناول لغيرها من الزواجر
المسألة الخامسة إذا أتى على النفس فلا اكتراث بذلك وإن زاد على الحد فقد أمر مالك رحمه الله بضرب إنسان وجد معه صبي فوق سطح مسجد وقد جرده وضمه إلى صدره أربعمائة سوط فانتفخ من ذلك ومات ولم يستعظم ذلك مالك وقال ابن حبيب وقال لي مطرف ولقد أتى هشام بن عبد الملك وهو قاضي المدينة برجل خبيث معروف باتباع الصبيان قد لصق بغلام في ازدحام الناس حتى أمنى فبعث به هشام إلى مالك وقال أترى أن أقتله فقال مالك أما القتل فلا ولكن أرى أن تعاقبه عقوبة موجعة فأمر به هشام فضرب أربعمائة سوط وألقاه في السجن فما لبث أن مات فذكر ذلك لمالك فما استنكره
المسألة السادسة إذا كان التعزير مصروفا إلى اجتهاد الحاكم بقدر القائل مثلا والمقول له والقول فقال ابن الحاجب فيخفف ويتجافى