تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ثم قام فاختطب فقال إنما هلك الذين منقبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها

تمثيل روى البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أن خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا

المسألة الرابعة مما يدل على منع الشفاعة في الحدود زائدا على ما يفهم من الحديث الأول في المسألة قبل أمران

أحدهما تردده بها في غضب الله تعالى حتى ينزع فعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى لم يزل في غضب الله تعالى حتى ينزع وأيما رجل شد غضبا على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله في حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة وأيما رجل أشاع على مسلم كلمة هو منها بريء سبه بها في الدنيا كان حقا لله أن يدليه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال رواه الطبراني

الثاني مضادة الله تعالى بها وأعظم بذلك هلاكا فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول من حالت شفاعته دون حد في حدود الله فقد ضاد الله عز وجل ومن خاصم في باطل وهو

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٤٩