النوع فدفعها غليه وقال له تطيب من هذا الطيب فإنه يذهب همك
قلما دخل الرجل من عند المنصور قال المنصور لأربعة من ثقاته ليقعد كل واحد منكم على باب من أبواب المدينة فمن مر به أحد فشم منه هذا الطيب فليأتيني وخرج الرجل بالطيب فدفعه إلى امرأته وقال لها وهبه لي أمير المؤمنين فلما شمته بعثت به إلى رجل كانت تحبه
وقد كانت دفعت المال إليه وقالت له تطيب من هذا الطيب فإن أمير المؤمنين وهبه لزوجي فتطيب منه الرجل
مر مجتازا ببعض أبواب المدينة فشم الموكل بالباب رائحة الطيب منه فأخذه فأتى به المنصور فقال له المنصور من أين استفدت هذا الطيب فإن رائحته غريبة معجبة فقال اشتريته فقال أخبرني من أين اشتريته فتلجلج الرجل واختلط كلامه فدعى المنصور صاحب شرطته وقال له خذ هذا الرجل إليك فإن أحضر كذا وكذا من الدنانير فخله يذهب حيث يشاء وإن امتنع فاضربه ألف سوط من غير مؤامرة
فلما خرج من عنده دعا صاحب شرطته وقال له هول عليه وجرده ولا تقدمن بضرب حتى ترى أمري فخرج به صاحب الشرطة فلما جرده وسجنه أذعن ورد الدنانير ودعا الرجل
وقال أريتك إن رددت عليك الدنانير بأعيانها تحكمني في امرأتك قال نعم قال فهذه دنانيرك وقد طلقت المرأة عليك
وأخبره بخبرها