قلت وإلا ما أخرج عن نظره بحكم النص أو العادة كما تقدم عن ابن قيم الجوزية
الطرف الثاني فيما لا يسوغ له مما لا يعتبر من السياسة ومن ذلك الحكم بالفراسة
قال ابن العربي الفراسة لا يترتب عليها حكم وقد كان قاضي القضاة الشامي المالكي ببغداد أيام كونه بالشام يحكم بالفراسة جريا على طريق القاضي إياس بن معاوية وقد كان إياس قاضيا في أيام عمر بن عبد العزيز وله أحكام كثيرة بطريق الفراسة
قال وكان شيخنا فخر الإسلام أبو بكر الشاشي صنف جزءا في الرد عليه كتبه لي بخطه وأعطانيه
قال وذلك صحيح فإن مدارك الأحكام معلومة شرعا مدركة قطعا وليست الفراسة منها انتهى
قال ابن فرحون فالحكم بها مثل الحكم بالحزر والتخمين وذلك فسق وجور من الحاكم والظن يخطئ ويصيب وإنما أجيزت شهادة الوسم في محل مخصوص بالضرورة