تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وهنا للنظر الكلي طرفان أحدهما فيما يسوغ له في هذا المقام رعيا للسياسة المعتبرة

الثاني فيما لا يسوغ له مما لا يعتبر من السياسة وقبل ذلك فهنا مقدمتان في تنبيه

المقدمة الأولى أن الماوردي وتبعه القرافي في النقل عنه فرضا ما يذكر في الطرف الأول باعتبار صاحب المظالم وصاحب الجرائم وقصدنا ذكر ذلك من حيث هي أحكام سلطانية من غير تنزل لتلك الخطط لذهاب رسمها إلا ما كان من خطة الشرطة حسبما تقدم

المقدمة الثانية انهما خصا ذلك بالسلطان دون القاضي كأنهما يقصران النظر السياسي وإن شهد لهم الشره بالاعتبار على السلطان فقط وإن القاضي بمعزل عن المشاركة في ذلك وابن فرحون قد نبه في كثير منها على أن القاضي له مشاركة في ذلك لا يخرج بها عن موضوع خطته حسبما يذكر عنه إن شاء الله

الطرف الأول في ما يسوغ للسلطان في هذا المقام وفيه مسألتان

المسألة الأولى ما جلبه الماوردي في ذلك وتبعه القرافي مخصوصا بصاحب المظالم وهو أمور

أحدهما أن له من القوة والهيبة ما ليس للقضاة

قلت لا سيما عند مصير الخروج عن عصبية الدولة والبعد عن ولايتها بالنصرة والحماية إلى الضعف الذي تقدمت الإشارة إليه عن ابن خلدون وحتى في ولاة خططها السلطانية فهم لذلك أقوى من القضاة وأهيب كما فرضه الماوردي ومع ذلك فلا يدفع القاضي في الجملة عن تلك الخصوصية

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٣٥