تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت ففاز هذا السلطان رحمه الله بمنقبة هذا الواجب في مثل هذا الدجال المفتون به من عميت عليه مراشده

نادرة فائدة قال الشيخ ابن الخطيب حدثني شيخنا أبو الحسن بن الجياب قال لما أمر بالتأهب يوم قتله وهو في السجن الذي اخرج منه إلى مصرعه جهر بتلاوة سورة يسن فقال له أحد الزعرة ممن جمع السجن بينهما اقرأ قراءتك لأي شيء تتطفل على قراءتنا اليوم وما في معنى هذا فتركها مثلا للوذعيته

المسألة الثالثة ما يتأكد على السلطان أن يمنع منه منكرات من الفضول المخلة برعاية هذا الحفظ وأعظمها منكرا

المنكر الأول الكهانة وما في معناها وقد تقدم وعيد التلبس بها شرعا وعلى فرض عدم الذكرى به كما عند غير المتشرعين فقد شهدوا بضرر إباحة السمح فيها لآحاد الرعية ففي العهود اليونانية لا تطلق لأحد أن يتكهن في مملكتك ولا يدعي علم شيء مما هو كائن فإن ذلك يبعث سوء القول في أيامك ويطلق السنة المرجفين بك

المنكر الثاني الجدال غير المحمود لأمرين

أحدهما مصير من اشتغل به إلى الضلال بعد الهوى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضل قوم بعد هدى إلا أتوا الجدال ثم قرأ ما ضربوه لك إلا جدلا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٣٣