تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إليه تبع لقد أنبأتني عنه بأشياء ما يحسن منها شيء ولا ينشر منها طي ولا يوصف منها غي ولا يكشف منها عي إلا والتجبر شر منه لأن صاحبه يريد العزة وليست العزة إلا لله

وليست لغير الله إلا عزة بذلة ألا ترى أنه بكل حبل يخنق وبكل سهم يرشق ويبغضه من لم يعرفه ويؤذيه من لا يسوءه ويلعنه من لم يسمع به

وحسبه بهذا حقرة وكفى بها عليه سيئة فإنما استكبر ابتغاء العزة فلم يزده الكبر إلا ذلة ولم تزده الذلة إلا قلة لو عقل لما استكبر ولو وفق لما تجبر وقد رأى نفسه من ضيق فهو يرى كل الضيق وما يشوبه من الأقذار وما يدوسه من الأشرار

وكتب إلى العامل كتاب موعظة وتأنيب وعزله وكان في بعض كتابه إليه إن لم أكن أثبت في عهدي إليك وكتبت في عقدي عليك أنك عامل ما علمت بالحق فإذا لم تعمل به فأنا بريء مما تعمل وأنت من ولايتي بريء ما خالفت الحق وإني لا أقر أمرا إلا ما أقرته الرعية ولا أستعمل إلا من استعملته فإن أحسن فأنا أسعد به وإن أساء فهم استعملوه وهم أشقى به وقد عزلناك بما أعملتك وبالنظر مني إليك والإبقاء مني عليك خلعتك لأنه ليس مع البغضاء خير ولا مع الشحناء صبر ولا مع الشكوى سلام والسلام انتهى

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١٢