تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان روح بن زنباع يقول إن أردت أن يمكنك الملك من أذنه فأمكن أذنك من الإصغاء إليه إذا حدث

وكان معاوية يقول يغلب على الملك حتى يركب بشيئين شرف الحلم عند سورته والإصغاء إلى حديثه

حكاية قال الجاحظ حكى عن أبي بكر البرقي أنه بينما هو في مجلس أبي العباس إذ حدث أبو العباس بحديث من أحاديث الفرس فعصفت ريح فأوقعت طستاطينا من سطح إلى المجلس فارتاع أبو العباس ومن حضره ولم يتحرك أبو بكر لذلك ولم تزل عينه مطالعة لأبي العباس

فقال له ما أعجب شأنك يا هذا لم يرعك ما راعنا قال يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل يقول ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وإنما للرجل قلب واحد فلما عمره السرور بأمير المؤمنين لم يكن فيه لحادث بحال مجال وإن الله تعالى إذا أفرد لكرامة أحدا وأحب أن يبقى له ذكرها جعل تلك الكرامة على لسان نبيه وخليفته وهذه كرامة خصصت بها مال إليها ذهني وشغل بها فكري فلو انقلبت الخضراء على الغبراء لما أحسست بها إلا بما يلزمني في نفسي لأمير المؤمنين فقال له أبو العباس لأن بقيت لك لأرفعن منك موضعا لا تطوف به السباع ولا تنحط عليه العقبان

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ١١٩