المملكة فإنه إن سامحك بذلك وسره في نفسه تقدمه عليك فيه فهو يحطك لديه ويرى أنه لا مؤازر له فيما عداه وتابعه فاجتهد أن يراك متقدما له فيها ولا يحس منك بتقصير عنها
المتقي الرابع إظهار ما له من فضائل تجاوز فضائل أهل طبقتك ففي الأفلاطونيات إذا خدمت ملكا فلا تظهر منك له فضيلة تجاوز فضائل أهل طبقتك فإنه لا يحسن موقعها لك ويرى بها أن قعودك أكثر من كفايتك
قلت ينظر إلى هذا قوله في موضع آخر ينبغي لمن طال لسانه وحسن بيانه ألا يحدث الناس بغرائب ما يسمع فإن الحسد لحسن ما يظهر منه يحملهم على تكذيبه وترك الخوض في الشريعة وإلا حملتهم المنافسة على تكفيره
المتقي الخامس إجابته لمشاركة السلطان فيما يذهل به عن التدبير والسياسة ولو في لحظة من الزمان ففيها إذا استعملت على أمر ملك والسياسة ولو في لحظة من الزمان ففيها إذا استعملت على أمر ملك فلا تأنس بلذة ولا بنعماء في الوقت الذي يخلو به لذلك واستعمل الجد والتدبير في الوقت الذي يهزل فيه وإن دعاك إلى مشاركته أعلمته أنه لا يجب أن يجتمعا على اللهو لئلا يغيب نور العقل عن المملكة
المتقي السادس ذم رذيلة ظهرت فيه ونهيه عنها ففيها لا تذمن رذيلة ظهرت في أحد من الملوك عنده ولا تنه عنها فإن الأمر والنهي للملك دونك ولكن أذكر له الفضيلة التي خرجت تلك الرذيلة عنها وحسنها عنده فإنه يلزمها ويضرب عما ظهر منه من تلك الرذيلة كأن يبخل