تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الفاتحة الثالثة عشرة

إن جوره لا يسقط وجوب الطاعة له لأمرين أحدهما شهادة ظواهر النصوص والأحاديث بذلك أشار إليه ابن عرفة في مختصر ه الكلامي

قلت كقوله تعالى ^ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منهم منكم وقوله صلى الله عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصي الأمير فقد عصاني

الثاني دلالة وجوب درء أعظم المفاسد عليه إذ لإخفاء أن مفسدة عصيانه تربى على مفسدة إعانته بالطاعة له كما قالوا في الجهاد معه ومن ثم قيل عصيان الأئمة هدم أركان الملة

| الفاتحة الرابعة عشرة

إن طاعة الأمراء بمعصية الله تعالى ساقطة الامتثال لقوله صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يأمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة قيل وكان يقول أطيعوني ما عدلت فيكم فإن خالفت فلا سمع ولا طاعة وعن أبي حازم أن سليمان بن عبد الملك قال له ألستم أمرتم بطاعتنا في قوله تعالى ^ وأولي الأمر منكم ^ فقال له أليس يرغب عنكم إذا حالفتم لقوله تعالى ^ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ^

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٧٨