تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا قال تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

قال الطرطوشي فأوجب تعالى محبة للعافين وأثنى عليهم بالإحسان

الفائدة الثانية استعطاف الخلق لطلب التخلق به إلى مثل ما يحبون من خالقهم معهم قال الله تعالى وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم

وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ارحموا ترحموا اعفوا يعف عنكم

الفائدة الثالثة عز الله تعالى وذلك من أعظم مطالب الملك

ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أنقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل

المسألة الرابعة مع ظهور هذه الفضيلة العفو والإنتقام بعد جائز كما صرح به في قوله تعال ^ ى ولمن انتصر بعد ظلمة فأولئك ما عليهم من سبيل ^

ابن العربي لما علم الله تعالى من عباده أن منه من لا يملك نفسه ولا يبلغ حزمه هذه الخصلة فإذن له في النقمة ورخص له في المكافأة على سبيل العدل والقسط

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٦٦٧