تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البلالي وربما ذم لتتحمل قادح في الدين من وجع تعلق زواله بالإختيار

ونفساني وهو الصبر عن مشتهى الطبع واقتضاء الهوى فإن كان عن شهوة البطن والفرج فعفة أو القتال فشجاعة أو كظم غيظ فحلم أو في إحتمال نائبه فسعة صدر أو في إخفاء أخر فكتمان سر أو فضول عيش فزهد أو قدر يسير فقناعة أو عن معصية فصبر

قال البلالي لا مدخل فيه للمحاسن

المسألة السادسة ينقسم باعتبار آخر إلى أربعة أقسام صبر على إمتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وصبر على ما فات إدراكه من مسرة أو انقضت أوقاته واجتناب ما نهى عنه مصيبة فيما ينتظر من مرجو مرغوب فيه أو يتوقع من محذور مهروب عنه وصبر على ما هو واقع في الحال لما وهو مكروه

قال الطرطوشي وجميع ذلك محمود في ملة وعند كل أمة مؤمنة أو فاجرة

المسألة السابعة وهو من جهة أخرى أيضا أربعة صبر على الطاعة ليحصل ثوابها المرتب على سلامتها من القوادح وعن المعصية ليسلم من شؤمها عاجلا وآجلا وصبر عن فضول الدنيا ليتخلص من الشغل بها في الحال والسمعة في المال وصبر على المحن والمصائب ليبقى ثوابها موفورا

قال الغزالي فيحصل بالصبر الطاعة والتقوى والزهد والثواب وتفصيل ذلك أمر لا يعلمه أحد إلا الله تعالى

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٤٠