تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحزم أنفس الحظوظ

رب رأي أنفع من مال

من لم يقدمه الحزم أخره العجز

رو تحزم فإذا استوضحت فاعزم

من نظر في أحواله وحزم في أفعاله وأقسط في أحكامه واقتصد في وفوره وإعدامه فقد أعطى الخير بتمامه

الحزم يوجب السرور والتغرير يوجب لندامة وإصابة التدبير يوجب بقاء النعمة

من لم يتأمل بعين عقله لم يقع سيف جهله إلا على مقتله

كثير من الحذر قد يكون عونا على صاحبه مشعرأ بما يخفيه في قلبه فيجب على العاقل أن لا يأتي من ذلك إلا ما ينكتم له ولا يتفطن له أحد

المسألة الثامنة من المنقول في تضييع الحزم حكايتان يعتبر بهما

الحكاية الأولى في تضييعه باستحقار الأمور يروى أنه لما أحيط بمروان الجمدي آخر ملوك بني أمية قال يا لهفاه على دولة ما نصرت وكف ما ظفرت ونعمة ما شكرت فقال له أحد خدامه من أغفل الصغير حتى يكبر والقليل حتى يكثر والخفي حتى يظهر أصابه مثل هذا

الحكاية الثانية في تضييعه بالدخول فيما لم يعرف غاية أمره ما ذكر عن الرشيد أنه بعث بعد القبض على البرامكة إلى يحي بن خالد وهو

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٥٠٤