تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآفة الأولى تعريض السر به للإذاعة والشياع فمن كلام الحكماء حفظك لسرك أولى من حفظ غيرك له

قال الطرطوشي وبالجملة إذا زال من عذبة لسانك فالإذاعة مستولية وإن أودعته قلب من حفظ غيرك له

قال

( ألم تر أن وشاة الرجال % لا يتركون أديما صحيحا )

( فلا تفش سرك إلا إليك % فإن لكل نصيح نصيحا )

الآفة الثانية عودة بمضرة المكيدة على من زل به لسانه قال الله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا

قال الطرطوشي لما أفشى يوسف عليه السلام سره في رؤياه بمشهد إمرأة أبيه أخبرت أخوته فحل به ما حل

الآفة الثالثة وهي أدهى ما يؤدي إليه فوات الحياة بتعجيل الحمام

قال الطرطوشي كم من إظهار سر أراق دم صاحبه وصرفه عن بلوغ أمله ولو كتمته أمن سطوته

قال بعض الحكماء سرك من دمك فلا تجريه في غير أوداجه وإذا تكلمت به أرقته

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٩٤