المفسدين لم يلحقه الوعيد لأنه أحد المواضع التي استثنى فيها جواز الكذب
قلت في الأفلاطونيات لا ينبغي أن يطلق الملك الكذب في المملكة إلا للخيار المعروفين بالإصلاح بين الناس المستعملين له عند تقريب ما بين المتباعدين فإن الكذب يشبه العقاقير القاتلة التي تحتاج في الأدوية إلى استعمال اليسير منها فليس يجب أن يطلق ذلك العقاقير إلا للصالحين من الصيادلة الذين لا يبيعونها لمن يقتل بها أحدا من الناس
المسألة الثامنة قال النووي التورية والتعريض معناها إطلاق لفظ ظاهر في معنى المراد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ على خلاف الظاهر وهو وخداع فإن اقتضته مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب فلا بأس بالتعريض وإلا فهو مكروه إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق فيحرم
قال مثال التعريض المباح قول النخعي إذا بلغ الرجل عنك شيئا قلته فقيل الله يعلم ما قلت من ذلك شيئا فيتوهم السامع النفي ومقصودك الله يعلم الذي قلته قال ما حاصله فعلى مثله ينزل قول السلف في المعاريض مندوحة عن الكذب وقولهم الكلام أوسع من أن يكذب ظريف
المسألة التاسعة يحب التثبت فيما يحكى لما ورد من النهي عن التحديث