الوعيد الثاني منعه من دخوله الجنة فعن سلمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة الشيخ الزاني وإمام الكاذب والعائل المزهو رواه البزاز والعائل الفقير هو الفقير المزهو المتكبر بنفسه
توجيه قال ابن العربي الإمام الكذاب شر الخلق عند الله تعالى لأن الكذاب إنما يكذب حيلة لما يعجز عنه وليس فوق الإمام يد ولا دونه شيء مما يعتاد دركه فإذا صادره بالكذب نزل عن الكرامة إلى الخسة وعن الطاقة إلى المعصية
المسألة الثالثة كما غلظ وعيد كذب السلطان فكذا تصديقه فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء فقالوا ما إمارة السفهاء قال أمراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فألئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون على حوضي ومن لم يصدقهم ولم يعنهم على ظلمهم فألئك مني وأنا منهم وسيرد علي حوضي الحديث
رواه الإمام أحمد اللفظ له ولغير واحد قال ابن العربي وهو صحيح
المسألة الرابعة من شؤمه على الجملة آفتان
الآفة الأولى هدايته إلى الفجور المؤدي إلى النار ففي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وأن الفجور يهدي إلى النار وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا