تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية المناطق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ذاد في رواية مسلم وإن صلى وصام زعم أنه مسلم

المسألة الثانية مما يدل على فضله أمران

أحدهما ثناء الله تعالى به على نبيه اسماعيل عليه السلام بقوله أنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا قيل أنه واعده إنسان في موضع فلم يرجع إليه فبقى إثنين وعشرين يوما في انتظاره

الثاني ضمان الجنة به في جملة خصال ست فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اضمنوا لي ستا أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم رواه الحاكم

المسألة الثالثة قال النوري أجمع العلماء أن من وعد بما لا ينهي عنه فينبغي أن يوفي بوعده وجوبا عند عمر بن عبد العزيز وجماعة واستحبابا عند الشافعي وأبي حنيفة والجمهور قال من تركه فاته الفضل وارتكب كراهة شديدة ولكنه لا يأثم

قال ابن العربي وعند الملكية إن ارتبط بسبب كقوله تزوج ولك كذا وجب وإلا فلا

المسألة الرابعة تنزيه مقام السلطان عن إخلاف الوعد من أوجب ما يطالب به ففي سياسة أرسطو لا تقل فيما قلت فيه لا نعم ولا نعم فيما قلت فيه لا إلا أن يؤدي إلى خلل سياسة ضرورية

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٨١