قال رضي الله عنه أني لا رفع نفسي أن يكون ذنب أعظم من عفوي وجهل أكثر من حلمي وعورة لا يواريها ميزري
المسألة السادسة يصير الإنتقام مطلوبا في موضعين
الموضع الأول حيث يكون عجزا ومهانة نفس وذلك هو الذل الذي تأنف منه ذوو الهمم العلية وقد قالوا في قوله تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون كانوا يكرهون أن يذلوا فإذا قدروا عفوا فمدحوا على العفو بعد قدرة لا على عفو بعد ذل ومهانة
قال ابن قيم الجوزية وهذا هو الكمال الذي مدح الله به نفسه في قوله تعالى ^ وكان الله عفوا قديرا ^ والله غفور رحيم
الموضع الثاني حيث يترتب على العفو مفسدة تربي على مصلحة شرعا أو سياسة معتبره ومن أمثلته عقاب من استخف بالسلطان كما يروى أن رجلا جاء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال احملني والله لانا أفرس منك ومن أبيك وعنده المغيرة بن شعة فحسر عن ذراعه وصك به أنف الرجل فسال الدم فجاء قومه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولاموه فقالوا أقدنا من المغيرة فقال أنا أقيدكم من وزعة الله أنا لا أقيدكم منه قال ابن قيم الجوزية فرأى أبو بكر رضي الله عنه أن ذلك انتصار من المغيرة لله ولرسوله وللعز الذي وعد الله المؤمنين
المسألة السابعة من الناس من يعتمد في الإنتقام على نصرة الله تعالى له