تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الغزالي وهي بأجمعها أخلاق مذمومة شرعا لا بد إزالتها بأضدادها إذ لا خلاص من الغضب مع بقائها

المسألة الخامسة من أعظم مضراته الباطنة آفتان

الآفة الأولى ما يكسب القلب من صفات الذم والظلم والإستخفاف وتحقير الخلق وإرادة الشر وما في معنى ذلك

والآفة الثانية استيلاء الشيطان به وتلاعبه بصاحبه كما يلعب الصبي بالكرة فقد روى أن إبليس ظهر لراهب فقال له أي الأخلاق بني آدم أعز عندك قال الحدة لأن العبد إذا كان حديدا قلبناه كما يقلب الصبيان الكرة

المسألة السادسة قال ابن رضوان قرأت في الطب الروحاني أن الغضب إنما جعل في الحيوان ليكون له به انتقام من المؤذي له وهذا العارض إذ أفرط وجاوز حده حتى يفقد معه العقل فربما كانت مضرته في الغاضب أكثر منها في المغضوب عليه ولذلك ينبغي للعاقل أن يكثر من ذكر من أداته أحوال غضبه إلى عواقب مكروهة ليتصورها في حال غضبه فإن كثيرا ممن يغضب ربما لكز ولطم ونطح فجلب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٦٢