تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية مما يدل على ذم التشفي بمعصية الله أمران

أحدهما اختصاص صاحبه بدخول جهنم من باب لا يدخل منه غيره ففي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا أن لجهنم بابا لا يدخله إلا من شفى غيظه بمعصية الله

الثاني إدخال السقم به على الدين فمن كلام بعضهم لا يحملنك الغضب على اقتراف إثم فتشفي غيظك وتسقم دينك

المسألة الثالثة الأسباب المعينة على كظم الغيظ نوعان

أحدهما علمي والآخر عملي

النوع الأول العلمي وهو أمران

أحدهما الفكرة فيما يحمله على الرغبة في ثوابه والرهبة من عقاب التجاوز عنه إلى التشفي والانتقام ففي بعض الكتب السابقة يقول الله تعالى يا ابن آدم أذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق

الثاني تذكير النفس بما في الانتقام من نفرة القلوب عن المتشفي به ومن نسبته إلى الخفة والطيش وأشد من ذلك على الرؤساء إعمال الحيلة عليهم في طلب الخلاص منهم متى عرفوا بسرعة البطش ومعالجة الانتقام

موعظة يحكى أن الأمير شمس المعالي كان من محاسن

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٥٦