أحدهما فوت النصيحة لأجله قال الطرطوشي إذا كان السلطان بخيلا لم بناصحه أحد ولا تصلح الولاية إلا بالمناصحة
الثاني شياع توقع المكروه به قال أفلاطون إذا كثر الملوك الإرجاف بهم
الثالث استلزامه للجور غالبا ففي الأفلاطونيات قل من يكون من الملوك بخيلا فيكون عادلا لأن العدل يعطل الضرائب وإذا كان بخيلا لم يسمح بإسقاطها
الرابع اتصافه منه بشر الخصال فقد قيل شر خصال الملوك الجبن على الأعداء والقسوة على الأولياء والبخل عند الإعطاء
المسألة السادسة قال الغزالي علاج البخل بعلم وهو يرجع إلى معرفة آفة البخل وفائدة الجود وبعمل وهو يرجع إلى البذل على سبيل التكلف ولكن قد يقوي البخل بحيث يعمى ويصم فيمنع تحقق المعرفة بآفاته وإذا لم تتحقق لم تتحرك الرغبة فلم يتيسر العمل فيه فتصير علة مزمنة
قال ومن الأدوية النافعة كثرة التأمل في أحوال البخلاء ونفور الطبع عنهم فإنه ما من بخيل إلا ويستقبح البخل من غيره ويستثقل كل بخيل فيعلم أنه كذلك
المسألة السابعة قال أفلاطون لا يحسن البخل إلا في أربع الدين والحرم وأيام الحياة والمقاتلة
قلت لأن الشح في الدين هو الخير الذي لا خير مثله والسخاء الذي لا خير مثله والسخاء بالحرم خسة لا حضيض بعدها وبأيام الحياة تضيع مالا عوض عنه وبالمقاتلة قبل وقتها تغرير لا تلجأ إليه ضرورة