تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثامنة الحكايات عن المعصومين بالعفة كثيرة وحكى من ذلك خبران

الخبر الأول عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو مرات ولكن سمعته أكثر من ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان الكفل من بني إسرائيل وكان لا يتورع من ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قرب منها ارتعدت وبكت فقال لها ما يبكيك قالت هذا عمل ما عملته قط ولا حملني عليه إلا الحاجة بالدراهم وأخاف عقوبة الله فقال لها تفعلين هذا من مخافة الله وأنت لم تفعليه قط فأنا أحق بالخوف اذهبي فلك ما أعطيتك والله لا أعصيه بعد هذا أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه إن الله قد غفر للكفل فعجب الناس من ذلك رواه الترمذي

الخبر الثاني في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انطلق ثلاث نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فما انفرجت الصخرة حتى قال أحدهم كان لي ابنة عم كانت أحب الناس إلي فراودتها عن نفسها فامتنعت مني حتى أتت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها مائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قعدت بين رجليها قالت لا يحق لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فقمت عنها بغير وقاع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إني كنت فعلت هذا ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٣٩