قال ولهذا سمي في الحديث خالعا لخلعه القلب عن مكانه لانتفاخ السحر وهو الرئة كما قال أبو جهل لشيبة بن ربيعة انتفخ سحرك فإذا زلزل القلب عن مكانه ضاع تدبير العقل وظهر الفساد على الجوارح فوضعت الأمور على غير مواضعها
المسألة الثالثة تقدم أن من شروط الإمامة النجدة لئلا يضعف عن إقامة الحدود واقتحام الحروب فمتى كان الإمام جبانا تحقر لضعفه ونشأ عنه مفاسد جملة كاجتراء عدوه عليه وضياع قدره إلى غير ذلك مما لا يخفى لوضوحه وإذ ذاك فلابد من ترفع مقامه عن الاتصاف بهذا الخلق الذميم وتحليه بضده اللائق بشريف منصبه ومكين رتبته
المسألة الرابعة من الكلمات الحكمية في هذا الخلق
الجبن مقتلة والشجاعة وقاية
لا يقدم الإقدام أجلا ولا يبلغ الجبن أملا
الفار من الموت طريدة الموت واستقبال الموت خير من استدباره
لكل أحد يومان أحدهما لا يعجل عليه والآخر لا يقصر عنه لا للجبان والفرار