تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رب حياة سببها التعرض للوفاة سببها طلب الحياة

ثمرة الشجاعة إلا من العدو وتأخير الأجل حصن المحارب

من كرم الكريم الذب عن الحريم

المسألة العاشرة الحكايات عن شجعان الملوك وغيرهم ويكفي من ذلك حكايتان

الحكاية الأولى يروى عن الهادي أنه خرج يوما إلى البستان له مع خواصه للفرجة وهو راكب على الحمار وكلهم بغير سلاح فبينما هم كذلك إذ أدخل الحاجب فقال أمسك فلان الخارجي وها هو بالباب فأمر بدخوله وهو محبوس بين حرسين فلما دنا من الهادي قعد وراءه وأقلب يده وأخذ سيف أحد الحرسين وضرب أحدهما فسقط وقصد الهادي ففر عنه جميع أصحابه ولم يبق غيره ولا سلاح معه ولا مكان يحميه ولا فرس ينجيه فلما وصل إليه رفع يده ليضربه بالسيف فصاح الهادي وقال اضرب عنقه فالتفت الخارجي لينظر من وراءه فوثب عليه الهادي وأسقطه في الأرض وجلس على صدره وأخذ السيف من يده وذبحه ثم قام إلى دابته فركبها وعاد إليه أصحابه خائفين وجلين منه فقال لا بأس عليكم ولا يركب حمارا أبدا ولا فارقه سلاح ولو في بيت الخلاء

الحكاية الثانية قيل كان الأمين يوما في قصره وإذا بأسد قد تفلت من سلسلته ودخل عليه وليس عنده فحيين قصده أخذ

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٣٢