| القاعدة الثانية
| العلم
وفيه مسائل
المسألة الأولى العلم أشرف فضائل الإنسان لوجوه
أحدهما أن أمهاتها الخلقية كما تقدم أرفعها الحكمة ويرد بها كمال العلم وهي فضيلة النفس الناطقة والشجاعة وهي فضيلة النفس الغضبية والعفة وهي فضيلة النفس الشهوانية والعدل وهي فضيلة النفس البسيطة وهو عام فيها والنفس الناطقة أشرفها فضيلتها أشرف
الثاني أن تلك الفضائل لا يتم كمالها إلا به وهو يوجد كاملا بدونها فهو مستغن عنها وهي مفتقرة إليه فيكون أشرف
الثالث أن ما عداه من تلك الفضائل يشارك الإنسان فيها بعض الحيوان وفضيلة العلم لا يشاركه فيها إلا الملائكة وما اختص به الإنسان والملك اشرف لا محالة
المسألة الثانية السلطان أحوج الخلق إلى العلم لوجهين
أحدهما أن افتقاره إليه في الأحكام تحوجه إلى المعرفة بها ليكون على بصيرة في تنفيذ الفصل فيها وإلزام الوقوف عند حدودها
الثاني أن تحليته بالعلم من أعظم ما يتحبب به إلى الرعية لما رسخ في النفس على الجملة من فضيلة العلم ومحبة من انتسب إليه وإذا عرى منه أو فرط في العمل بمقتضى السؤال عنه أخل بالسريرة الفاضلة فينفرون ويستوحشون منه
المسألة الثالثة مما يدل على رسوخها محبة العلم وتعظيمه في النفوس أمران