تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الركن العشرون

| تخليد مفاخر الملك ومآثره

وهناك مقدمتان المقدمة الأولى أن من سعادة السلطان سعيه في تشييد مفاخر الملك وتخليد مآثره الشاهدة بكمال النيابة به في الظهور كما قال أفلاطون السعيد من تمت به رياسة آبائه والشقي من انقطعت عنده وفي معناه قول بعض الحكماء إن أبر الملوك من تم به سعي سلفه وأعقهم من أنقطع سعيهم عنده

المقدمة الثانية أن تحصيل هذه السعادة حقيق أن يرغب فيه لأمرين أحدهما ثواب الآخرة ونعيمها المخلد الملك الكبير لقوله تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم وقوله صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجرهم شيئا له الحديث

الثاني عز الدين بتخليد جميل الذكر والثناء الحسن كما قال

( وهل شيء يدوم سوى حديث % جميل الذكر فالدنيا حديث )

حديث موعظة

قال الطرطوشي أثر تقريره لهذا المعنى فانتهز فرصة العمر ومساعدة الدنيا وقدم لنفسك كما قدموا تذكر بالصالحات كما ذكروا وأعلم أن المأكول للبدن والموهوب للمعاد والمتروك للعدى فاختر أي الثلاثة شئت والسلام

مرجع إذا تقرر هذا مما به نيل السعادة وهو ما يشيد به مفاخر الملك يخلد به مآثره يظهر من حكاية ما نقل منه عن جلة الملوك وأعيان الوزراء فهنا مقامان

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٤٠٨