الثاني أنه لا يليق بالسلطان الشريف النفس أن ينفرد بنعيم الملك وذوو السوابق لديه لم يفض عليهم مما رزق منه قال السفاح بنا أن تكون الدنيا لنا وأولياؤنا ضالون عن حصن ودادنا
الثالث أنه عند كملاء الملوك من اعظم اللذات التي يفيدها الملك ويحظى بها من فازت قداحه قيل للإسكندر أي شيء نلته في ملكك كنت به اشد سرورا من غيره قال القوة على مكفأة من أحسن إلي
المسألة الثالثة من الوارد في الحسن المكافأة على السابقة التي لا خطر لها حكايتان
الحكاية الأولى أن عبيد الله بن العباس أتاه رجل فقام بين يديه وقال له يا ابن عباس إن لي عندك يدا وقد احتجت إليها فنظر إليه وقال له ما يدك قال رايتك واقفا بزمزم وغلامك يمتح من مائها والشمس قد أضربت بك فظللتك بكسائي حتى شربت فقال أجل إني لأذكر ذلك وأنه ليتردد في خاطري وقال لغلامه ما عندك قال مائة دينار وعشرة آلاف درهم قال ادفعها إليه ما أراها تفي بحق يده فقال لهم الرجل والله لو لم يكن لإسماعيل ولد غيرك لكان فيك ما كفاه فكيف وقد ولد سيد المرسلين الأولين والآخرين محمدا صلى الله عليه وسلم ثم شفع بك وبأبيك قيل وهذا عبيد الله أول من وضع المرافق على الطريق