تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وظائف الولاة تعطشهم إلى نصيحة من يعتبر في الدين ونصيحة مواعظ من سلف من المشايخ وأولى عند سماعها منهم شفاها

الثانية قبول شفاعتهم إذ لا يشفع ذو دين إلا في محل قبول الشفاعة فيتأكد لاكرام الشفيع عن الاعتذار ما لا يقيم حجة فضلا عن المواجهة بالمرد من غير إبداء عذر وسيأتي في قبول الشفاعة إن شاء الله

المسألة الثانية من المنقول في قبول النصح والشفاعة منهم حكايتان

الحكاية الأولى قيل دخل عطاء بن أبي رباح على عبد الملك بن مروان وهو جالس على سريره وحوله الأشراف من كل بطن وذلك بمكة في وقت حجه في خلافته فلما بصر به قام إليه وأجلسه على سرير وقعد بين يديه قال يا أبا محمد ما حاجتك قال يا أمير المؤمنين اتق الله في حرم الله وحرم رسوله فتعاهد بالعمارة واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار فإنك بهم جلست هذا المجلس واتق الله أهل الثغور فإنهم حصن المسلمين وتفقد أمور المسلمين فإنك وحدك مسؤول عنهم واتق الله فيمن على بابك فلا تغفل عنهم ولا تغلق بابك دونهم فقال له أفعل ثم أنهض فقام فقبض عليه عبد الملك قال يا أبا محمد إنما سألتنا حاجة لغيرك وقد قضيناها فما حاجتك قال مالي حاجة مخلوق ثم خرج فقال عبد الملك هذا وأبيك الشرف هذا وأبيك الشرف هذا أبيك الشرف

الحكاية الثانية روى ابن الحاج عن الشيخ أبي الحسن بن الزيات

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٩٧