فأخبروه ما جرى في ذلك فأمر أن يؤتى بقضاة المدن الثلاث فكان أول من أتى منهم القاضي مجد الدين قاضي شيراز والسلطان إذ ذاك في موضع يعرف بكراباج وهو موضع مصيفه فلما وصل القاضي أمر أن يرمى به إلى الكلاب التي كانت عنده وهي كلاب ضخام في أعناقها السلاسل معدة لأكل بني آدم فلما أرسلت الكلاب على القاضي مجد الدين ووصلت إليه بصبصت له وحركت أذنابها بين يديه ولم تؤذه بشيء فبلغ السلطان ذلك فخرج من داره حافي القدمين فأكب على رجلي القاضي وقبلهما وأخذ بيديه وقبلهما وخلع عليه جميع ما كان عليه من الثياب وهي أعظم كرامات السلطان عنهم وإذا خلع ثيابه على أحد كانت تشرفا له ولبنيه ولا عقابه يتوارثونه ما دامت تلك الثياب أو شيء منها ورجع السلطان عن مذهب الرفض وكتب
بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي