تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متزين وبليغ مفتر وأقبل على من حوله من أهل الأندلس فقال يا أصحابنا كذا تشكروا الأيادي واستديموا النعم لا ما أنتم عليه من الجحد اللازم

المسألة الرابعة قال المرادي ملخصا لوجوده من مستحسن السيرة معهم اجعل جلوسك للخاصة أبسط منه للعامة وألقهم بالتحية وأظهر لهم المودة وعاشرهم بلين الكلمة وترفيع المنزلة وتحفظ معهم من السقط واقسم بشرك بينهم على أقدار منازلهم ولا سيما في محافلهم ومجامعهم ولا تنقص الكريم من قدره فإن ذلك موجب لحقده ومشعر له أنك جاهل لحقه ولا ترفع اللئيم فوق منزلته فإن ذلك موجب لتمرده

المسألة الخامسة من مستحسن الموفي بواجب الرعاية لحق السلطان وحسن الأدب معه أن يفرغ عليه من سوابغ الإحسان ما يكون كفاء لما ظهر منه وجزاءه فقد قيل من حق الملك الإبلاغ في مكافأة من ظهر منه تعظيم لحقه وتحقق خلوصه ونصحه ووفى له بواجب أدبه من خواصه

قلت ذكروا في ذلك حكايات يكفي منها اثنان

الحكاية الأولى عن يزيد بن شجرة الرهاوي أنه ساير معاوية رضي الله عنه يحدثه عن يوم خزاعة وبني خزامة وكان يوما أشرف فيه الفريقان على الهلكة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٧٨