قلت ومصداقة ما تقدم في حديث النسائي وهو إلى ما يغلبه عليه من أي البطانتين
المسألة الخامسة اتخاذ بطانة الخير لما يراد بهم واجب في حفظ الملك أصلا وفرعا
قال ابن حزم ويتخذ من وجوه الكتاب و العلماء والقضاة والأمراء قوما ذوي آراء سديدة وكتمان للسر فيجعلهم وزراءه الذين يحضرون مجلسه يلازمونه في التدبير لجميع ما قلده الله تعالى من أمور عباده
قلت ولظهور حكمة وجوبه عظم موقعه من كملاء الملوك الجلة حتى عدوا بعض فوائده وهي محادثة الرجال آثر اللذات لديهم وهي
المسألة السادسة فقال عبد الملك بن مروان قد قضيت الوطر من كل شيء إلا من محادثة الإخوان في الليالي الزهر على التلال العفر وقال أيضا هشام قد قضيت الوطر من كل شيء فأكلت الحلو والحامض حتى لا أجد لواحد منهما طعما وشممت الطيب حتى لا أجد له رائحة وأتيت النساء حتى ما أبالي امرأة أتيت أم جدار حائط فما وجدت شيئا ألذ من جليس تسقط بيني وبينه مؤونة التحفظ
وقال المأمون للحسن بن سهل نظرت في اللذات فوجدتها كلها ملولة خلا سبعا قال وما هي يا أمير المؤمنين قال لحم الضأن وخبز الحنطة والماء البارد والثوب الناعم والرائحة الطيبة والفراش الوطيء والنظر إلى الحسن من كل شيء قال فأين أنت يا أمير من محادثة الرجال فقال صدقت وهي أولى منهن