تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يتخذ حاجبا ولا يغلق بابا على حوائج الناس وما يصلحهم ويقول له إني لا استعملك على أبشارهم ولا على أعراضهم ولا على أعمالهم وإنما استعملك لتصلي يهم وتقضي بينهم بالعدل

الثاني ما هو سياسي والمعتبر منه ما تشهد له الشريعة بالقبول كما يقال أن أنو شروان كان يكتب في عهد العمال سس خيار الناس بالمحبة وامزج للعامة الرغبة بالرهبة وسس سفلة الناس بالمخافة وفي العهود اليونانية قرر في نفوسهم أن أعظم ما تقربوا به إليك إقامة حق أو دحض باطل وأن أخذ حكام ما جرى على أيديهم وأخذ القسط من الصواب لديهم آثر عندك من توفير عائده ودرور حلبة

المسألة الرابعة من جوامع ما يحذر منهم أمران

أحدهما إتصافهم بما يحمل على سوء السيرة المضرة بهم أولا وبنظام الخلق بعد ثانيا ففي العهود اليونانية تجنب منهم من غلب عليه سوء المنشأ والتخرق في الإنفاق والتناوش في الإكتساب وسهل عليه التبكيت ومنع رعيته الإيصاف وساسهم بها بالإخافة وكانت ذريعته فيها بتقليده المصانعة دون التقصي والكفاية فإنه يفسد نظام المدن ويشهد أهلها كتمان النعمة وإظهار الفاقة

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٣٣٧