قال ولم تكن عامة التنفيذ في طبقات الناس إنما كان حكمه على الدهماء وأهل الرتب والضرب على أيدي الدعار والفجرة
المسألة الثالثة
قال ثم عظمت نباهتها في دولة بني أمية بالأندلس ونوعت إلى شرطة كبرى وصغرى وجعل حكم لصغرى على العامة فقط وجعل حكم الكبرى على الخاصة والدهماء وذوي المراتب السلطانية والضرب على أيديهم في الظلامات وعلى أيدي أقاربهم ومن إليهم ذوي الجاه ونصب له كرسي بباب السلطان ورجال يتبوأون المقاعد بين يديه لا يبرحون عنها إلا في تصريفه وكانت ولايتها للأكابر من رجالات الدولة حتى كانت ترشيحا للوزارة والحجابة قال وأما في دولة الموحدين بالمغرب فكان لها حظ من التنويه وإن لم تكن عامة وكان لا يليها إلا رجالات الموحدين وكبراؤهم ولم يكن له تحكم على ذوي المراتب السلطانية ثم فسد اليوم منصبها وصارت لمن قام بها من المصطنعين
قال وأما في الدولة بني مرين لهذا العهد فولايتها في بيوت مواليهم وأهل اصطناعهم وفي دولة الترك في رجالاتها وأعقاب أهل الدولة قبلهم من الكرد لما يظهر فيهم من الصلابة والمضاء في الحكام لقطع مواد الفساد وتخريب مواطن الفسوق وتفريق مجامعه مع الإقامة الحدود الشرعية والسياسة كما يقتضيه رعاية المصالح العامة في المدينة والله مقلب الليل والنهار