تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على من طولب به ويستهلك منافعه وبركته واستعمال الهوينا فيه يطمع في عشيرة ويمنع من دروره وتوفيره

حكاية لما عزل عثمان عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن مصر واستعمل عليها ابن أبي السرح فحمل من المال أكثر مما كان يحمله عمرو فقال عثمان يا عمر أشعرت أن اللقاح درت فقال عمرو وذلك لأنكم أجحفتم أولادها

قلت المظنون بعثمان غير هذا ولكن عمروا أعلمه بعاقبة الاستقصاء دفعا للتهمة عن نفسه وهم براء منها رضي الله عنهم

المسألة الثامنة

يجب أن يكون الاعتداد بما يبقى بأيدي الرعية فوق يستخلص منها لبيت المال بهذا الحفظ لأنها مادة وفوره ونمائه

قال الطرطوشي كن بما يبقى في أيدي رعيتك أفرح منك بما يأخذ منها فلا يقل مع الصلاح شيء ولا يبقى مع الفساد شيء وصيانة القليل تربية للجيل فلا مال لا خرق ولا عيلة لمصلح

المسألة التاسعة

التعدي في جباية الأموال بما يخل بحفظ العمارة قاض بخراب الدول فأجره على ما تقدم برهانه فيجب هنا استحضاره وقد قال جعفر بن يحي الخراج عمود الملك وما استغزر بمثل العدل وما استنزر بمثل العدل وما استنزر بمثل الظلم وأسرع الأمور في خراب البلاد وتعطيل الأرضين وانكسار الخراج الجور والتحامل

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٨٨