تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك وأسمائه ما تركوا لقبها بل عدوه أشرف ما تحلوا به مع ذلك وأما في دول المغرب وإفريقية فلم يكن فيها ذكر لهذا الإسم لبداوتهم وربما يوجد قليلا في دولة العبيديين بمصر عند استعظامها وحضارتها وكذا لا عهد به في الدول الحادثة بعد كدولة الموحدين وبني أبي حفص بإفريقية ودول زناتة كبني مرين وبني عبد الواد

| المسألة الثالثة

تقدم أنها حادثة الوجود في الدول الإسلامية عند إنقلاب الخلافة ملكا لقيام مقتضى مشروعية اعتبارها وأن التفاوت في العناية بها بعد ذلك بحسب بداوة الدولة وحضارتها وقديما قبل الإسلام كان لها من الملك موقع عظيم ففي العهود اليونانية وأعلم أن حجابك صفحة مملكتك التي تستقبل بها الصادر والوارد والبادي والحاضر فأحسن اختياره

| المسألة الرابعة

ذكروا لصاحب هذه المرتبة شروطا ضرورية وكمالية

أحدها المعرفة بأوقات محجوبة وانبساطه ومنازل الناس منه حتى يكون وجهه عنوانا عن وجهة من غضب ورضا وإبعاد وإدناء

الثاني صحة الرأي ليضع الأمور مواضعها ويعتذر إلى من منعه بما يقضيه ولا ينقص من جانب محجوبه

الثالث الرأفة لتحجزه عن ابتذال الأحرار وامتهانهم بطول انتظار الإذن

الرابع النزاهة لتمنعه من فساد ترتيب القاصدين وتقديم أدانيهم لما يتعجله منهم

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٧١