تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن خلدون ولما انقرضت الخلافة وانقلبت ملكا بعدت الخطط الدينية عنه بعض الشيء لخروجها من ألقابه ومن اسمه ثم لما خرج الأمر جملة عن العرب وصار لسواهم من الترك والبربر ازدادت بعدا عنهم لأن تعظيم العرب لها مما يقوي الباعث الديني عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم منهم وأن شريعتهم نحلتهم بين الأمم وغيرهم بمعزل عن ذلك إنما يولونها جانبا منه لما دانوا به من في الملة خاصة فلا جرم قلدوها من غير عصبيتهم إذا كان أهلا فقط وعند ذلك صار أهلها مستضعفين في أهل الأمصار ولحقهم من الاحتقار ما يلحق من بعد عن المشاركة في عصبية الدولة وصار اعتبارهم فيما من آجل قيامها بالملة لأنهم الحاملون لأحكامها ولم يكن إيثارهم إذ ذاك إكراما لدولتهم بل لما يتلمح من التجمل بمكانهم في مجالس الملك فحسب إذ لا حل لهم فيها ولا عقد وإن حضروه بحضور رسمي لا حقيقة وراءه انتهى المراد منه

| الخطة الخامسة

| العدالة

وفيها مسألتان

المسألة الأولى

قال ابن خلدون وهي وظيفة دينية تابعة للقضاء حقيقتها قيام عن إذن القاضي بالشهادة بين الناس فيما لهم وعليهم تحملا عند الأداء وأداء عند التنازع وكتابا في السجلات لحفظ الحقوق والمعاملات

قلت وهو حكمة مشروعيتها قاله ابن راشد

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٥٨