المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجريا عليه شهادة زور أو وظنينا في ولاء أو نسب فإن الله عز وجل تولى منكم السرائر ودرأ بالبينات والأيمان
وإياك والقلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر عند الخصومات فإن استقرار الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن عليه الذخر فمن صحت نيته وأقبل على نفسه كفاه الله جل ذكره ما بينه وبين الناس ومن تخلق الناس بما يعلم الله أنه ليس من نفيه شانه الله فما ظنك بثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته والسلام
المسألة العاشرة قال ابن عرفة وعلم القضاء أخص من العلم بفقهه لأن متعلق فقهه كلي من حيث هو كلي ومتعلق علنه كلي من حيث صدق كلية على جزئيات وكذا فقه الفقيه من حيث كونه فقيها مفتيا هو أعم من فقه الفقيه من حيث كونه مفتيا قال وقد اخبرنا بعض شيوخنا في تدريسه عن الشيخ الفقيه المحصل أبي عبد الله بن شعيب أنه كان ولي قضاء القيروان ومحل تحصيله في الفقه وأصوله شهير ببلدنا فلما جلس الخصوم إليه وفصل بينهم دخل منزله مقبوضا فقالت له زوجته ما شأنك فقال لها عسر علي القضاء فقالت له قد شاهدت سهول أمر الفتوى عليك فاجعل الخصمين كمستفتيين سألاك قال فاعتبرت ذلك فسهل علي
مزيد اعتبار
قال وإذا تأملت ذلك علمت أن حال الفقيه من حيث هو فقيه كحال عالم