الأهلية لا على أنه أهل ولكن غيره أحسن منه بالأهلية بدليل أن المصلحة المقصودة بالقضاء تحصل من المفضول المتصف بالأهلية كما تحصل من الفاضل المتصف بها فلا وجه لقوله
قلت يريد وجوبا وأما من طريق الأولى فعزله مطلوب كقول ابن عرفة ومن غيره أولى عزله راجح وهو التحقيق في المسألة
المسألة السابعة إذا تظاهرت الشكوى بالقاضي فلا ينبغي للإمام أن يعزله إ كان مشهورا بالعدالة لما في ذلك من الفساد على القضاة
وقال أصبغ يعزله إذا وجد مثله فقد عزل عمر سعدا بالشكية وهو أنفذ حجة وأظهر براءة ممن بعده إلى يوم القيامة وإن لم يكن مشهورا بالعدالة فليعزله إذا وجد بدلا منه وإلا سأل عن حله بسؤال من يثق به من أهل بلده سرا فإن صدقوا ما رفع عنه عزله ونظر في أقضيته وإن قالوا ما نعلم إلا خيرا بقاءه ونظر في أقضيته فما وجد منها باطلا رده وحمله على الخطأ لا تعمد الجور
المسألة الثامنة قال أصبغ وينبغي للأمام أن يوسع على القاضي في رزقه من بيت مال المسلمين لأنه أجير لهم
قال المتيطي وأجرى عمر بن عبد العزيز للقاضي أربعمائة دينار في السنة وكان يقول ذلك قليل لهم إذا أقاموا كتاب الله وعدلوا قال ويجرى له ذلك من الخمس أو الجزية أو عشر أهل الذمة إذا جاء ذلك بغير ظلم