تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكاية الثانية روى عن عباس رضي الله عنهما أن ملكا خرج يسير في مملكته مستخفيا بمكانه فنزل على رجل له بقرة فراحت البقرة فحلبت قدر قلتين فعجب الملك لذلك وحدث نفسه بأخذها فلما راحت من الغد خلبت على النصف فقال الملك ما بال حلابها قد نقص أرعت في غير مرعاها بالأمس قال لا ولكن أظن أن ملكناهم بأخذها فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة فعاهد الله في نفسه فراحت من الغد فحلبت حلاب قلتين فتاب الملك وعاهد ربه لأعدلن ما بقيت انتهى

قال الطرطوشي وهكذا تتعدى سائر الملوك وعزائمهم ومكنون ضمائرهم إلى الرغبة أن خيرا فخير وأن شرا فشر

| الركن السادس

| إقامة العدل

وهو أساس ما تقدم من الأركان وقاعدة مبناها وقد سبق أنه لا عمارة إلا بالعدل قالوا فصار العدل أساس الجميع والشكل الدوري الذي وضعه ارسطو وأعظم القول فيه شاهد بذلك وهو قوله العالم ستان سياجه الدولة الدولة سلطان تحيا به النفوس السنة سياسة يسوسها الملك الملك نظام يعضده الجند الجند أعوان يكلفهم المال المال رزق تجمعه الرعية الرعية عبيد يكتنفهم العدل العدل مألوف وبه قوام العالم العالم بستان سياجه الدولة وهو هكذا متصل بعضه ببعض ومرتبط به

تركيب إذا تقرر هذا فلتلخيص في الركن مسلكان

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ١ · ص ٢٢٩