قصدا وامنعهم منعا جميلا ووسع عليهم في الرخاء ولا تسرف لهم في العطاء
الثالث إيثار بعضهم بما لا يليق به ولا يستحقه بعمله قالوا لأن ذلك مفسد للمفضل والمفضل عليه فالأول لثقته أن ذلك بالهوى فيخاف انتقاله عنه والثاني لا علامة أن غيره آثر منه بغير استحقاق فيتكل على المصادفة وترك الجد الذي ينال بها المنزلة وقد قيل منع الجميع أرضى للجميع
الرابع إذلالهم بما يخشى به عاديتهم وفسادهم ففي السياسة لا تمكنهم من القرب منك عند السلام عليك ولا تجعل لهم سبيلا إلى مكالمتك جهرا فكيف سرا فإن هذا سبب إلى الانبساط عليك والاستخفاف بك وربما كان في ذلك الهلكة في الغدر على ما جرى لناسطوس الملك وغيره
قلت وانقلاب الخلفة ملكا موجب لاعتباره شرعا
الخامس تسليطهم على الرعية بالعنف والتحامل فقد قيل لا يمكن أهل الغناء منهم من التدلل عليه ولا من الإفتيات على رعيته وليرضيهم رياضة تؤدي بكل واحد منهم إلى الوقوف عند حكمه والمبادرة إلى امتثال أمره
السادس تقويتهم بإضعاف الرعية قالوا إذا قوي السلطان جنده بإضعاف رعيته فهو مضيع لجنده متلف لملكه وكذا بالعكس فليكن غرضه العدل في سيرته وجبايته بين جنده ورعيته
السابع إهمالهم عن التدريب بالحركة ففي العهود قومهم على المسير في بعوثك والتنقل في حروبك ولا توطن منسرا منهم بلدا من